السيد محمد باقر الصدر ( مترجم : رضا اسلامى )

228

دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى )

و هذا القول يدعونا أن نتساءل هل يريد هؤلاء الأعلام من القول بأنّ صيغة فعل الأمر تدلّ على الوجوب أنّ صيغة فعل الأمر تدلّ على نفس ما تدلّ عليه كلمة « الوجوب » فتكونان مترادفتين ؟ و كيف يمكن افتراض ذلك ؟ مع أنّنا نحسّ بالوجدان أنّ كلمة « الوجوب » و صيغة فعل الأمر ليستا مترادفتين ، و إلّا لجاز أن نستبدل إحداهما بالأخرى ، و ما دام هذا الاستبدال غير جائز فنعرف أنّ صيغة فعل الأمر تدلّ على معنى [ غير مستقل ] يختلف عن المعنى [ المستقل ] الذي تدلّ عليه كلمة « الوجوب » و يصبح من الصعب عندئذ فهم القول السائد [ اي الحاكم و الشائع ] بين الأصوليّين بأنّ صيغة فعل الأمر تدلّ على الوجوب . و الحقيقة أنّ هذا القول يحتاج إلى تحليل مدلول صيغة فعل الأمر لكي نعرف كيف تدلّ على الوجوب ، فنحن حين ندقّق في فعل الأمر نجد أنّه يدلّ